محمد بن الحسن العارض الزَّوزَني

221

قشر الفسر

الشمس لا يجوز أن ينكر مطالعها ، ومن عرف سيف الدولة الذي هو كالشمس في الدنيا ، لا يجوز أن ينكر مدائحه التي هي مطالع مناقبه ومآثره حتى يغتاظ منها . وقال في قصيدة أولها : ( بكيتُ يا ربُع حتَّى كدتُ أبكيكا . . . . . . . . . . . . . . . . . . ) ( كفَى بأنَّك مِنْ قحطانَ في شَرفٍ . . . وإنْ فخرتَ فكلُّ مِنْ مواليكا ) قال أبو الفتح : أي لأنك تحسن إلى الناس ، إلى كل أحد ، ولا تمنُّ عليه ، فكل مولى لك ، وأراد كل الناس من مواليك ، فزاد من في الواجب كقوله تعالى : ( وينزِّلُ منَ السَّماءِ من جبالٍ فيها مِن برَدٍ ) ، قالوا : معناه فيها بردٌ ، ويجوز أن تكون من غير زائدة ، فتكون للتبعيض كأن مواليه قحطان وغيرهم من سائر الناس ، فيكون كأنه قال : فكل قحطان من مواليك ، ويجوز أن يكون قد أراد بكل جميع الناس ، وتكون أيضاً من غير زائدة ، بل تكون للتبعيض لأن مواليه عنده الناس وغيرهم ألا ترى إلى قوله في سيف الدولة ؟ . . . . . . . . . . . . . . . . . . ويستعظمونَ الموتَ والموتُ خادمُهُ